ابن النفيس
327
الموجز في الطب
يغلظ اللبن وبياضه والسوداء بكمودته وغلظه وهذا مع العلامات المقدمة للمواد وإذا خرج اللبن كالخيوط فالمزاج يابس العلاج تعديل المزاج والأغذية واصلاحها واستفراغ الخلط المفسد وحبس استفراغات وتقليل الاخلاط الكثيرة المفرط وليكن العمدة على الأغذية أكثر منها على الأدوية وترفه وتودع وتلزم البلغمية الحركة والتعب وماء الشعير بالعسل للبلغمية والسوداوية بالسكر أو شراب النيلوفر للصفراوية والمبرد لها أولى واكل ضرع الضان والمعز نافع والأحساء المتخذة من الحنطة والسمن البقرى وشرب اللبن بالسكر أو العسل وللرطبة خاصية وكل ما يغرز المنى يغرز اللبن وكل ما يجفف المنى يجففه والأغذية المسمنة نافعة أقول الدم مادة اللبن فإذا كان وافرا جيد أكثر اللبن وإذا قل أو فسد قل اللبن وقلة الدم لقلة الأغذية أو لترفه وهو ان يخرج من البدن كثير الحيض ونحوه كانفجار الأورام وسيلانه من البواسير والرعاف وفساده اما بغلبة أحد الاخلاط الثلاثة أو للمزاج بان يجففه ادبان يرققه جدا فلا يصلح للصور اللبنة وانما يجعل المزاج اليابس اللبن كالخيوط لان مصرة كالخيوط انما يكون لاستيلاء اليبوسته عليه الموجب لتراكم اجزائه بعضها على بعض كتراكم اجزاء الشعر واستيلاءها انما هو لفرط المجفف والباقي واضح [ امراض المعدة ] قال المؤلف امراض المعدة علامات امزجتها علامات الحرارة عطش لا يسكن بالهواء البارد ودخانية الجشاء وسهوكة الريق واحتراق الأغذية اللطيفة فيها وسرعة الانهضام الغليظة الا ان يفرط سوء المزاج فيها فلا ينهضم اللطيفة ولا الغليظة ويكون الهضم أقوى من الشهوة علامات البرودة كثرة الجشاء وبطوء انهضام الأغذية اللطيفة وعدم الانهضام الغليظة وربما أوجبت نفخا ورياحا وقلة عطش وشهوة أقوى من الهضم علامات اليبوسته قلة الريق وافراط العطش وتخضخض الماء فيها وتقورها عن الأغذية اليابسته واشتهائها المرق والادهان وقحل البدن واضداد ذلك علامات الرطوبة واما الأمزجة المركبة فعلاماتها العلامات المركبة والمزاج الحار ينفعه الباردة على هذا القياس وعلامات المواد طعم الفم وخروج ما يخرج بالقئ مع علامات الأمزجة أقول العطش الذي يسكن بالهواء البارد فهو من علامات حرارة القلب واما الذي يسكن بالماء البارد فهو من علامات حرارة المعدة وقد مر ذلك